وترد للتمني ، وهي في هذه المواقف تدخل على الاسمية فقط ، وتعمل
عمل لا النافية للجنس ( 1 ) . انتهى ما في اللغة .
وفي النحو خلاف : في أنه بسيط أم مركب ، وقال في " المغني " :
والمعربون يقولون فيها : حرف استفتاح ، فيبينون مكانها ويهملون معناها ،
وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من الهمزة و " لا " ، وهمزة الاستفهام إذا
دخلت على النفي أفادت التحقيق ، نحو * ( أليس الله بقادر ) * ( 2 ) . انتهى .
أقول : قد عرفت منا : أن التجزئة وتحليل بعض الأسماء أو الحروف
إلى البسائط من الذوقيات ، وربما لا تساعد عليه الاستعمالات ، مثلا : إذا
صح قولنا : ألا إن زيدا شاعر ، يعلم منه أنه ليس مركبا ، لعدم صحة دخول
" ليس " على " إن " ، كما لا يخفى .
المسألة التاسعة
حول كلمة " لكن "
" لكن " ، وأصلها " لاكن " حذفت الألف خطا لا لفظا ، هكذا في
" الأقرب " ( 3 ) ، والأقرب أن الكتابة إذا خالفت القراءة ، تكون شاهدة على
أحد أمرين : إما التخفيف ، ولكنه غير صحيح لما لا يوجد في النسخ
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 15 .
2 - مغني اللبيب : 35 - 36 .
3 - أقرب الموارد 2 : 1159 .