المصلحية في أنفسهم ، بدعوى : أن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه ليسوا
من المصلحين ، أم يريدون حصر شغلهم بالإصلاح ، مع أنهم ذوو أشغال اخر
في المجتمع ، أو يريدون الادعاء ، وأن جميع أشغالنا شغل واحد ، وهو
الاصلاح ، أو أنها ليست شيئا حذاء الإصلاح ، أم النظر إلى تأكيد موقفهم
وتحتيم مرامهم فليتأمل جيدا .
المسألة السادسة
حول كلمة " نحن "
" نحن " ضمير يعنى به الاثنان والجمع ، وقيل بالتوقف في دلالتها على
الاثنين ، ويكذبه قولهم :
نحن اللذان تعارفت أرواحنا ( 1 )
وقيل : هو مولد ( 2 ) .
والظاهر أن العرب لا تقف في الحكاية حال الاثنين ، فإما يحكى
بلفظة " أنا " أو " نحن " ، والمتعين هو الثاني بالضرورة .
واختلفوا في ضم آخرها ، فقيل : هي مبنية عليها ( 3 ) ، وقيل : " نحن " كلمة
يعنى بها جمع " أنا " من غير لفظها ، وحرك آخرها بالضم لالتقاء الساكنين .
هامش
1 - تاج العروس 9 : 356 .
2 - راجع تاج العروس 9 : 356 .
3 - نفس المصدر .