تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بالإقرار بالنبوة ، فيكون النفي دليلا على المطلوب . قلت : لا تنافي بين كون الإقرار بالله وباليوم الآخر مصحوبا بالإقرار بالنبوة والرسالة ، ولكن النفي مرتبط بما في الكلام فقط ، فتأمل جيدا .

تنبيه

إن التدبر في الآيات الآتية وفي قوله تعالى : * ( في قلوبهم مرض . . . ) * إلى آخره ، وفي قوله تعالى : * ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا . . . ) * إلى آخره ، وفي قوله تعالى : * ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ) * يجد أن حال المنافقين موضوع البحث وأن الآية التي ابتدأت بذلك هو قوله تعالى : * ( ومن الناس ) * ، وجميع الضمائر المتأخرة ترجع إلى قوله تعالى : * ( ومن الناس ) * ، وهذه الآية مرجع الضمائر الكثيرة الآتية إلى الآية العشرين ، وهي قوله تعالى : * ( يكاد البرق يخطف أبصارهم . . . ) * إلى آخره . فلا وجه للمناقشة في اختصاص الآية بالمنافقين ، سواء فيه المنافقون المشركون أو المنافقون من أهل الكتاب ، ولكن الرجوع إلى قوله تعالى : * ( يخادعون الله والذين آمنوا ) * ، وإلى قوله تعالى : * ( إنما نحن مصلحون ) * ، وإلى قوله تعالى : * ( آمنوا كما آمن الناس ) * ، وإلى قوله تعالى : * ( وإذا لقوا الذين آمنوا . . . ) * إلى آخره ، وإلى أن هذه السورة مدنية ، وإلى تمثيل حالهم بحال المستوقد المضئ ، يفيد أظهرية الآيات في المنافقين من أهل الكتاب ، فإن المشرك لا يستضئ بشئ من الأعمال لعدم اعتقاده ، بخلاف أهل الكتاب ، فتدبر تعرف .