تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
نجسة ربما تصير أخبث منهم بعدم الوفاء بجميع الأحكام الإسلامية ، أو بعض الأصول الرئيسة الغير المضرة بموضوع الطهارة ، ومن تلك الولاية حسب مباني الشيعة الإمامية . عصمنا الله من الزلل إن شاء الله تعالى . تذنيب : عدم إمكان الاستدلال بالآية لو كان المراد غير المنافقين قد أشرنا في مطاوي بحوثنا السابقة إلى أن هذه الآية ، كما يمكن أن تكون ناظرة إلى حال المنافقين ، يمكن أن تكون ناظرة إلى حال المشركين الجاحدين ، بل النظرة الثانية متعينة حسب الظاهر منها ، واتفاق أصحاب التفسير لا يكشف عن نقاب المعضلة شيئا ، وليس في الأخبار ما يمكن الوثوق به ، فعلى هذا كان العرب المشركون من المنافقين ، وأما اليهود والنصارى فهم أيضا كانوا يظهرون الإيمان بالله واليوم الآخر على وجه يعتقده المسلمون ، وفي ضمن إظهار الإيمان بالله واليوم الآخر كانوا يظهرون الإسلام والإيمان بالنبوة ، حفاظا على ما أضمروه من الوصول إلى مقاصدهم السيئة ومسالكهم الباطلة . فعلى هذا لا يتم الاستدلال بها على ما هو المقصود في المقام ، ضرورة أن الجهة المبحوث عنها هو ما إذا أظهر الإسلام ، ولم يكن من المسلمين في منطق القرآن ، وأما إذا كان يظهر الإيمان بالله وباليوم الآخر ، ولا يكون مؤمنا بهما في منطق القرآن ، فلا يستفاد منها أن الإقرار بالإسلام المخالف للاعتقاد لا يكفي لحقن الدماء . إن قلت : بناء على أن الإقرار الظاهري بالله من اليهود كان مصحوبا
تفسير القرآن الكريم — صفحة 271 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني