نجسة ربما تصير أخبث منهم بعدم الوفاء بجميع الأحكام الإسلامية ، أو
بعض الأصول الرئيسة الغير المضرة بموضوع الطهارة ، ومن تلك الولاية
حسب مباني الشيعة الإمامية . عصمنا الله من الزلل إن شاء الله تعالى .
تذنيب : عدم إمكان الاستدلال بالآية لو كان المراد غير المنافقين
قد أشرنا في مطاوي بحوثنا السابقة إلى أن هذه الآية ، كما يمكن أن
تكون ناظرة إلى حال المنافقين ، يمكن أن تكون ناظرة إلى حال المشركين
الجاحدين ، بل النظرة الثانية متعينة حسب الظاهر منها ، واتفاق
أصحاب التفسير لا يكشف عن نقاب المعضلة شيئا ، وليس في الأخبار ما
يمكن الوثوق به ، فعلى هذا كان العرب المشركون من المنافقين ، وأما
اليهود والنصارى فهم أيضا كانوا يظهرون الإيمان بالله واليوم الآخر على
وجه يعتقده المسلمون ، وفي ضمن إظهار الإيمان بالله واليوم الآخر كانوا
يظهرون الإسلام والإيمان بالنبوة ، حفاظا على ما أضمروه من الوصول إلى
مقاصدهم السيئة ومسالكهم الباطلة .
فعلى هذا لا يتم الاستدلال بها على ما هو المقصود في المقام ، ضرورة
أن الجهة المبحوث عنها هو ما إذا أظهر الإسلام ، ولم يكن من المسلمين
في منطق القرآن ، وأما إذا كان يظهر الإيمان بالله وباليوم الآخر ، ولا يكون
مؤمنا بهما في منطق القرآن ، فلا يستفاد منها أن الإقرار بالإسلام المخالف
للاعتقاد لا يكفي لحقن الدماء .
إن قلت : بناء على أن الإقرار الظاهري بالله من اليهود كان مصحوبا
تفسير القرآن الكريم — صفحة 271
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٧١