قوة ، كما يشهد بذلك معاشرة النبي مع المنافقين المظهرين للإسلام ، مع
علمه بنفاقهم ، مضافا إلى شهادة جملة من الأخبار بكفاية إظهار الشهادتين
في الإسلام ، الذي به تحقن الدماء ، من غير إناطة بكونه ناشئا من القلب ،
وإنما يعتبر ذلك في الإيمان الذي به يفوز الفائزون ( 1 ) .
وقال بعض من الإمامية : ويشهد لذلك بعض ما ورد في ذيل قوله
تعالى : * ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) * ( 2 ) .
والمحكي عن المحقق الأعظم الأنصاري : الحكم بنجاستهم ( 3 ) ،
وعليه جمع من أتباعه ، كالفقيه اليزدي ( 4 ) وغيره ، وفيهم الوالد المحقق
مد ظله ( 5 ) .
وقال بعضهم : الأقوى طهارتهم مع العلم بالخلاف بشرط أن لا يظهر
الخلاف ، أو بشرط أن يكون المظهر للشهادتين جاريا على طبق الإسلام ( 6 ) .
وبالجملة : تكون المسألة خلافية .
وقال العلامة في " التذكرة " : إن ابن إدريس قال بنجاسة كل من
لم يعتقد الحق إلا المستضعف ، لقوله تعالى : * ( كذلك يجعل الله الرجس
هامش
1 - راجع مصباح الفقيه ، همداني ( كتاب الطهارة ) : 563 / السطر 35 - 37 .
2 - النساء ( 4 ) : 94 .
3 - انظر الطهارة ، المحقق الأنصاري ، النظر السادس في النجاسات ، الثامن : الكافر .
4 - راجع العروة الوثقى 1 : 54 .
5 - راجع حاشية الإمام الخميني ( رحمه الله ) على العروة الوثقى 1 : 54 و 108 ، تحرير الوسيلة ،
الإمام الخميني ( رحمه الله ) 1 : 118 .
6 - راجع العروة الوثقى 1 : 109 .