تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وتأتي لمعنى خامس : وهي الحكاية ، ويحكى بها الأعلام والكنى والألقاب والنكرات ، وفي هذه الصورة تؤنث ، فيقال : منة في المرأة ، ومنتان في المرأتين ، ومنات بتسكين النون في الكل ، وهكذا في جمع المذكر وتثنيته ، والتفصيل من هذه الجهة في النحو في باب الإخبار بالذي . ثم إن المحكي عن أبي علي : أن " من " تأتي نكرة تامة ، كقولهم : ونعم من هو في سر وإعلان فزعم أن الفاعل مستتر و " من " تمييز . وقوله : هو مخصوص بالمدح مبتدأ خبره ما قبله ، أو خبر لمبتدأ محذوف ( 1 ) . وعن الكسائي : أنها تأتي زائدة للتأكيد مثل " ما " ، وأنشد عليه : وكفى بنا فضلا على من غيرنا ( 2 ) فيمن خفض غيرنا . أقول : والذي هو التحقيق : أن المعنيين الأخيرين ليسا من المعاني الزائدة على ما مر ، ضرورة أن الفاعل ولو كان مستترا لا يخرج " من " عن كونه إما موصولا أو موصوفا وهكذا في صورة الزيادة والتوكيد . وأما المعنى الخامس فهو من الموصول ، وليس هو من المعاني الزائدة ، فما في " أقرب الموارد " من عده معنا خامسا ( 3 ) ناشئ من خلطه بين
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 1242 ، مغني اللبيب : 171 . 2 - راجع أقرب الموارد 2 : 1242 ، ومغني اللبيب : 171 . 3 - راجع أقرب الموارد 2 : 1243 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 237 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني