تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
اللغة والنحو . وأما الموصولة والموصوفة فهما بمعنى واحد ، وإنما الاختلاف من ناحية المتعلقات ، ف‍ " من " في قوله تعالى : * ( له من في السماوات ) * عام ، وهو بحسب المعنى عين قوله تعالى : * ( ومن الناس من يقول ) * فهو خاص ، إلا أن الخصوصية الآتية من قبل جملة " من الناس " وجملة " يقول " ، لا توجب اختلافا في حقيقة المعنى ، حتى يلزم تعدد الموضوع له والوضع ، فيبقى له المعنيان الموصولة الشرطية والاستفهامية . والذي يخطر بالبال : أن " من " في الشرطية هي الموصولة بالضرورة ، إلا أنها كما أشربت أحيانا فيه معنى النفي ، كقولك : * ( من إله غير الله ) * ، وكقوله تعالى : * ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) * ( 1 ) كذلك أشربت فيه معنى الشرطية والاستفهامية . وإنما الكلام في أن الإشراب المزبور داخل في معنى " من " ، فيكون هناك معان مختلفة غير مندرجة في الجامع الوحداني ، أم يكون الإشراب المذكور حاصلا من خصوصيات الجمل ، وجهان . يبعد الأول ، ويكون على هذا تارة مرادفا في الفارسية مع " كس وكسيكه " ، وأخرى مع " كيست " ، فيكون في الصورة الأولى مبتدأ في حال التقدم ، وفي الصورة الثانية خبرا ولو كان مقدما . ثم اعلم : أن " من " يطلق على كل فرد على سبيل البدل ، ويكون من ألفاظ العمومات في قبال العمومات الاستغراقية ، فإن لها ألفاظا آخر
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 255 .