تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كالذين ومنون فيما يجمع وأما كونها للعام الاستغراقي ، فمضافا إلى أنه خلاف المتبادر منه إنه مناف لصحة الإتيان به جمعا وتثنية ، ولكن مع ذلك كله كثيرا ما نجد في الاستعمالات القرآنية إرجاع ضمير الجمع إليه ومعاملة الجمع معه ، كما في هذه الآية الشريفة ، فلابد - حينئذ - من ارتكاب أحد الأمرين ، كما مضى في بعض بحوث فاتحة الكتاب عند قوله تعالى : * ( غير المغضوب عليهم ) * ( 1 ) : وهو إما دعوى : أنه موضوع لإفادة العامين البدلي والاستغراقي ، ويلزم عند ذلك تعدد الوضع ، لعدم الجامع بينهما ، كما لا يخفى . أو دعوى نوع توسع واعتبار حين الاستعمال ، بأن يكون المرجع في إرجاع ضمير الجمع الأفراد المنطبق عليها كلمة " من " على البدل ، فإنها بعد الانطباق تكون كثيرة كثرة عرضية لا طولية ، فإذا حصلت الكثرة العرضية ، يصح رجوع ضمير الجمع إليها في الاستعمال الواحد .

تنبيه : حول كون الموصولات من الأسماء المعاريف

قد اشتهر بين النحاة أن الموصولات من الأسماء المعاريف . وفيه نظران : الأول : أنها من الأسماء غير الواضحة ، لما فيها من المعنى الحرفي ، ولا سيما في " الذي " ، وما فيه المعنى الحرفي لا يكون من المعاني الاسمية ، وفي كيفية وضع اللفظ الواحد لمعنى حرفي واسمي صعوبة جدا .
هامش
1 - الفاتحة ( 1 ) : 7 .