تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
اللهم إلا أن يقال : بأن " الذي " مركب من " ذي " الموصول و " أل " الذي فيه المعنى الحرفي ، فيكون هناك لفظان ومعنيان . الثاني : كونها من المعاريف مورد المناقشة ، لأنها أشبه بالمبهمات ، ويحصل التعريف بالصلة والخصوصيات اللاحقة ، وتفصيله في موقف آخر .

إفادة

قد أشير آنفا إلى نكتة : وهو الفرق بين " الذي " وبين " من " الموصول ، فإن مرادف " الذي " في الفارسية " آنكسيكه " ، ومرادف " من " " كسيكه " ، وعلى هذا تكون " الذي " مركبة من معنى الإشارة والموصول ، فلابد من الالتزام بتركبه من لفظين ، كما عرفت ، فتدبر . ومن هنا يظهر : أن الحري بالبحث هنا ما ذكرناه ، لا ما جعله النحاة مورد الفحص والتفتيش : وهو أن إرجاع ضمير المفرد إلى " من " باعتبار اللفظ ، وضمير الجمع باعتبار المعنى ، فإنه غير صحيح بالضرورة ، وقد تصدى لإطالة الكلام حوله هنا ابن حيان ، وقال : و " هم " في قوله : * ( وما هم بمؤمنين ) * عائد على معنى " من " إذ عاد أولا على اللفظ ، فافرد الضمير في " يقول " ، ثم عاد على المعنى فجمع ، وهكذا جاء في القرآن أنه إذا اجتمع اللفظ والمعنى بدئ باللفظ ، ثم اتبع المعنى ، ثم أتى بآيات كان الأمر فيها كما زعم ، ثم قال : وذكر شيخنا ابن بنت العراقي : أنه جاء في موضع واحد في القرآن