تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عظيم ) * ، وهو نفس هذه الطبقة والغشاوة ، أو حاصل منهما من غير أن يوجهه إليهم إلههم . وقد مر محتملات هذه الجملة بما لا مزيد عليه ، فلا نعيدها خوفا عن الإطالة . وعلى مسلك بعض المتكلمين * ( ختم الله على قلوبهم ) * ، حفاظا على نظامه ، ودفعا لوقوع الهرج والمرج والاختلال ولزوما لصيانة الواجبات النظامية ، وحرزا للأمور الهامة والجهات المهتم بها ، وهكذا بالنسبة إلى استماعهم إلى الحق وإصغائهم إلى الحقائق . * ( وعلى أبصارهم غشاوة ) * من الأباطيل غير معلوم أنها حاصلة من سوء أفعالهم وأعمالهم ، إلا أنها لمناسبة السياق تكون من الرب العظيم ، فيكون لهم عذاب عظيم ، وهو هذا ، حذرا عن استناد القبيح إليه تعالى . وعلى مشرب الحكيم * ( ختم الله على قلوبهم ) * بطبائع مجردة ومعنوية بعد حصول مبادئها وشرائطها ، وبعد تحقق مقدماتها وعللها التي هي مستندة إلى إصرارهم على الباطل وإمعانهم في العاطل ، وقد حصل هذا الطابع من سوء فعالهم بعدم استماعهم إلى أرباب الهداية وأسباب السعادة إلى أن طبع الله * ( على سمعهم ) * أيضا لتمرنهم في تلك الضلالة ورسوخهم على الغواية ، كما كان
تفسير القرآن الكريم — صفحة 223 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني