عظيم ) * ، وهو نفس هذه الطبقة والغشاوة ، أو حاصل منهما من غير أن
يوجهه إليهم إلههم .
وقد مر محتملات هذه الجملة بما لا مزيد عليه ، فلا نعيدها خوفا عن
الإطالة .
وعلى مسلك بعض المتكلمين
* ( ختم الله على قلوبهم ) * ، حفاظا على نظامه ، ودفعا لوقوع الهرج
والمرج والاختلال ولزوما لصيانة الواجبات النظامية ، وحرزا للأمور
الهامة والجهات المهتم بها ، وهكذا بالنسبة إلى استماعهم إلى الحق
وإصغائهم إلى الحقائق . * ( وعلى أبصارهم غشاوة ) * من الأباطيل غير معلوم
أنها حاصلة من سوء أفعالهم وأعمالهم ، إلا أنها لمناسبة السياق تكون من
الرب العظيم ، فيكون لهم عذاب عظيم ، وهو هذا ، حذرا عن استناد القبيح
إليه تعالى .
وعلى مشرب الحكيم
* ( ختم الله على قلوبهم ) * بطبائع مجردة ومعنوية بعد حصول مبادئها
وشرائطها ، وبعد تحقق مقدماتها وعللها التي هي مستندة إلى إصرارهم على
الباطل وإمعانهم في العاطل ، وقد حصل هذا الطابع من سوء فعالهم بعدم
استماعهم إلى أرباب الهداية وأسباب السعادة إلى أن طبع الله * ( على
سمعهم ) * أيضا لتمرنهم في تلك الضلالة ورسوخهم على الغواية ، كما كان
تفسير القرآن الكريم — صفحة 223
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٢٣