تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مقتضى ما تحرر في علم الأسماء ، يكون تلك الضلالة من توابع الاسم المضل وبالجملة * ( لهم عذاب عظيم ) * من نيران الجحيم حتى يطهروا من الأدناس والأخباث ويتمكنوا من دخول الجنة قضاء لقوله تعالى : * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) * ( 1 ) . وقريب منه : * ( ختم الله على قلوبهم ) * حتى صاروا مظهر الاسم ومجلى لهذه النسبة الثابتة الثبوتية ، فإنه تعالى من أسمائه طبع الله ، وهو من نعوته الكمالية الجلالية ، فيعاقب في النشآت المتأخرة ما يسانخه و [ يشاكله ] ، والأمر كذلك بالنسبة إلى السمع والبصر . فتدبر . * ( ولهم عذاب عظيم ) * ، وتلك العظمة هي صيرورة الإنسان في الحركة إلى الشقاوة إلى حد تصير النار داخلة في ماهيته أو هويته فتأمل جيدا . فرغنا من هذه الآية ليلة الأربعاء السابع عشر من ذي القعدة الحرام / 91 أيام حملة الحكومة الجائرة العراقية في تسفير الإيرانيين من الأعتاب المقدسة والعراق ، وكان فيهم العلماء والطلاب ، ونحن الآن في الرعب والوحشة منها . عصمنا الله تعالى بلطفه العام . وعلى مسلك الخبير البصير ومشرب النقاد الرفيع أن الآيات الأول أربعة منها تضمنت توضيح أحوال المتقين وقد استفتحت سورة البقرة على عظمها وكبرها بحال المتقين قضاء لشرافتهم
هامش
1 - الأعراف ( 7 ) : 43 ، الحجر ( 15 ) : 47 .