مقتضى ما تحرر في علم الأسماء ، يكون تلك الضلالة من توابع الاسم
المضل وبالجملة * ( لهم عذاب عظيم ) * من نيران الجحيم حتى يطهروا من
الأدناس والأخباث ويتمكنوا من دخول الجنة قضاء لقوله تعالى : * ( ونزعنا
ما في صدورهم من غل ) * ( 1 ) .
وقريب منه : * ( ختم الله على قلوبهم ) * حتى صاروا مظهر الاسم ومجلى
لهذه النسبة الثابتة الثبوتية ، فإنه تعالى من أسمائه طبع الله ، وهو من
نعوته الكمالية الجلالية ، فيعاقب في النشآت المتأخرة ما يسانخه
و [ يشاكله ] ، والأمر كذلك بالنسبة إلى السمع والبصر . فتدبر .
* ( ولهم عذاب عظيم ) * ، وتلك العظمة هي صيرورة الإنسان في
الحركة إلى الشقاوة إلى حد تصير النار داخلة في ماهيته أو هويته
فتأمل جيدا .
فرغنا من هذه الآية ليلة الأربعاء السابع عشر من ذي القعدة
الحرام / 91 أيام حملة الحكومة الجائرة العراقية في تسفير الإيرانيين
من الأعتاب المقدسة والعراق ، وكان فيهم العلماء والطلاب ، ونحن الآن
في الرعب والوحشة منها . عصمنا الله تعالى بلطفه العام .
وعلى مسلك الخبير البصير ومشرب النقاد الرفيع
أن الآيات الأول أربعة منها تضمنت توضيح أحوال المتقين وقد
استفتحت سورة البقرة على عظمها وكبرها بحال المتقين قضاء لشرافتهم
هامش
1 - الأعراف ( 7 ) : 43 ، الحجر ( 15 ) : 47 .