تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الناظرة إلى فتاوى العامة ، ولأجل ذلك كما لابد في الفروع من الاطلاع على فروعهم كذلك لابد في تفسير الكتاب من الاطلاع على آرائهم حتى يتبين حدود الحق وموازين الصدق .

بحث اجتماعي

من المسائل المحررة في علم الاجتماع : أن اليأس والقنوط من المهلكات والموبقات ، وأن الإنسان الآيس عن الوصول إلى الخيرات والسعادات ، والآيس عن نيل الحقائق ودرك الواقعيات ، ربما لا يكون ساقطا عن الاهتداء إلى جلب السعادة الأبدية ، ولا خارجا عن نطاق الدائرة الإنسانية ، ولكنه لتلك الصفة المذمومة والرذيلة الموحشة ، يصير في حد الأشقياء ، ويصير قلبه كالحجارة أو أشد قسوة . فاليأس من رحمة الله من الكبائر ، كما عليه أخبارنا ( 1 ) ، ويدل عليه الكتاب والسنة والعقل والإجماع . وعلى هذا النسق ربما يختلج بالبال : أن هذه الكريمة الشريفة تعتبر دليلا على يأس هؤلاء الجماعة من الناس ، وتلك الثلة من الكفار ، فإذا يئسوا من الرحمة فهو أيضا إغواء وإضلال ، لا ينبغي إسناده إلى الكتاب الذي هو النور والهداية . وإن شئت قلت : إذا لم يكن الكافر آيسا ، وكان لديه رجاء الهداية في
هامش
1 - راجع الكافي 2 : 212 - 217 / 3 و 10 و 24 .