وعن السدي * ( ختم الله ) * طبع الله .
وقال قتادة في هذه الآية : استحوذ الشيطان عليهم إذ أطاعوه ، ف * ( ختم
الله على قلوبهم ) * ، ولا يفقهون ولا يعقلون ( 1 ) .
وقال ابن جريح : قال مجاهد : * ( ختم الله على قلوبهم ) * قال : الطبع
التثبت في الذنوب على القلب .
وفي خبر آخر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بطرق شتى عن أبي هريرة - لا
يخفى لطفه - قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت
نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستعتب صقل قلبه ، وإن زاد زادت
حتى تعلو قلبه ، فذلك الرين ؟ الذي قال الله تعالى : * ( كلا بل ران على
قلوبهم ما كانوا يكسبون ) * " ( 2 ) .
وفي بعض كتب أصحابنا : ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : انظر ،
فنظر إلى عبد الله بن أبي وإلى سبعة من اليهود ، قال : قد شاهدت ، ختم الله
على قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنت يا علي أفضل
شهداء الله في الأرض بعد محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال : فذلك قوله تعالى :
* ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ) * تبصرها
الملائكة فيعرفونهم بها ، ويبصرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويبصرها خير خلق الله
بعده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ثم قال : * ( ولهم عذاب عظيم ) * في الآخرة بما
هامش
1 - راجع الدر المنثور 1 : 29 / السطر 16 .
2 - راجع تفسير الطبري 1 : 112 .