تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
كانوا يكذبون ، من كفرهم بالله وكفرهم بمحمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) . وفي الطبري مسندا عن ابن عباس : " * ( ختم الله . . . ) * إلى آخره ، أي عن الهدى أن يصيبوه أبدا بما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك حتى يؤمنوا به وإن آمنوا بكل ما كان قبلك " . ومسندا عن ابن أنس : هاتان الآيتان إلى قوله تعالى : * ( ولهم عذاب عظيم ) * هم الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ، وهم الذين قتلوا يوم بدر ، فلم يدخل من القادة أحد في الإسلام إلا رجلان : أبو سفيان بن حرب ، والحكم بن أبي العاص ( 2 ) . انتهى . ولا يخفى ما فيه من الشذوذ . وقد مر عن ابن عباس مسندا في قوله تعالى : * ( ولهم عذاب عظيم ) * : أي * ( ولهم ) * بما هم عليه من خلافك * ( عذاب عظيم ) * . قال : فهذا في الأحبار من اليهود فيما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك بعد معرفتهم ( 3 ) . أقول : قد تحرر وتقرر في محاله أن هذه الأخبار لا توجب قصورا في عموم الآية وإطلاقها ولا حصرا في مفاد الكتاب ودلالته ، ولا سيما المآثير الواردة من الطرق غير السديدة . نعم إذا كانت الرواية مشتملة على بيان مهبط الوحي ومصب الآية ، فربما تصير قرينة لصرفها ودليلا على الاختصاص وعدم كونها في مقام البيان من كل جهة ، كما في الأخبار
هامش
1 - راجع تفسير البرهان 1 : 59 / 2 . 2 - راجع تفسير الطبري 1 : 115 . 3 - راجع تفسير الطبري 1 : 115 .