كانوا يكذبون ، من كفرهم بالله وكفرهم بمحمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) .
وفي الطبري مسندا عن ابن عباس : " * ( ختم الله . . . ) * إلى آخره ، أي
عن الهدى أن يصيبوه أبدا بما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك
حتى يؤمنوا به وإن آمنوا بكل ما كان قبلك " .
ومسندا عن ابن أنس : هاتان الآيتان إلى قوله تعالى : * ( ولهم عذاب
عظيم ) * هم الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ، وهم الذين
قتلوا يوم بدر ، فلم يدخل من القادة أحد في الإسلام إلا رجلان : أبو سفيان بن
حرب ، والحكم بن أبي العاص ( 2 ) . انتهى . ولا يخفى ما فيه من الشذوذ .
وقد مر عن ابن عباس مسندا في قوله تعالى : * ( ولهم عذاب عظيم ) * :
أي * ( ولهم ) * بما هم عليه من خلافك * ( عذاب عظيم ) * . قال : فهذا في
الأحبار من اليهود فيما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك بعد
معرفتهم ( 3 ) .
أقول : قد تحرر وتقرر في محاله أن هذه الأخبار لا توجب قصورا في
عموم الآية وإطلاقها ولا حصرا في مفاد الكتاب ودلالته ، ولا سيما المآثير
الواردة من الطرق غير السديدة . نعم إذا كانت الرواية مشتملة على بيان
مهبط الوحي ومصب الآية ، فربما تصير قرينة لصرفها ودليلا على
الاختصاص وعدم كونها في مقام البيان من كل جهة ، كما في الأخبار
هامش
1 - راجع تفسير البرهان 1 : 59 / 2 .
2 - راجع تفسير الطبري 1 : 115 .
3 - راجع تفسير الطبري 1 : 115 .