تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مأخوذة على إطلاقها ، فلابد من أن يكون الإنسان مركبا من النفوس غير المتناهية مثلا ، لأن الأفعال الشخصية المتكثرة [ تقتضي ] العلل الكثيرة . وإن كانت هي القاعدة المحتاجة إلى ضم البراهين إليها ، فمصبها - حسب ما تحرر - مخصوص بالواحد المتوحد بالوحدة الشخصية الحقة الحقيقية الأصيلية ، وفي جريانها في الوحدة الظلية إشكال ، وأما سائر الوحدات فهي لا تقتضي وحدة الأثر ، فضلا عن الوحدة النوعية والجنسية ، وفي ذلك كفاية لأهله ، والعذر من الجاهل بها مقبول إن شاء الله تعالى . البحث الرابع حول أن النفس في وحدته كل القوى من المسائل الخلافية مسألة أن الإنسان له هوية واحدة ذات نشأت ومقامات وتجليات ، وهو في وحدتها كل القوى ( 1 ) ، وهي تبتدئ أولا من أدنى المنازل ، وترتقي إلى درجة العقل تدريجا يسيرا يسيرا ، وإلى الوحدة الظلية للوحدة الإلهية ، وهي بذاتها قوة عاقلة إذا رجعت إلى موطنها الأصلي ، وهي القوة الحيوانية على مراتبها من حد التخيل ، أي حد الإحساس باللمس ، وهي [ أدنى ] مرتبة الحيوانية في السفال ، وهي القوة النباتية على مراتبها التي أدناها الغاذية ، وأعلاها المولدة ، وهي -
هامش
1 - راجع الأسفار 8 : 221 - 228 ، وشرح المنظومة ( قسم الفلسفة ) : 314 - 315 .