مأخوذة على إطلاقها ، فلابد من أن يكون الإنسان مركبا من النفوس غير
المتناهية مثلا ، لأن الأفعال الشخصية المتكثرة [ تقتضي ] العلل الكثيرة .
وإن كانت هي القاعدة المحتاجة إلى ضم البراهين إليها ، فمصبها -
حسب ما تحرر - مخصوص بالواحد المتوحد بالوحدة الشخصية الحقة
الحقيقية الأصيلية ، وفي جريانها في الوحدة الظلية إشكال ، وأما سائر
الوحدات فهي لا تقتضي وحدة الأثر ، فضلا عن الوحدة النوعية
والجنسية ، وفي ذلك كفاية لأهله ، والعذر من الجاهل بها مقبول إن شاء
الله تعالى .
البحث الرابع
حول أن النفس في وحدته كل القوى
من المسائل الخلافية مسألة أن الإنسان له هوية واحدة ذات
نشأت ومقامات وتجليات ، وهو في وحدتها كل القوى ( 1 ) ، وهي تبتدئ أولا من
أدنى المنازل ، وترتقي إلى درجة العقل تدريجا يسيرا يسيرا ، وإلى
الوحدة الظلية للوحدة الإلهية ، وهي بذاتها قوة عاقلة إذا رجعت إلى
موطنها الأصلي ، وهي القوة الحيوانية على مراتبها من حد التخيل ، أي
حد الإحساس باللمس ، وهي [ أدنى ] مرتبة الحيوانية في السفال ، وهي
القوة النباتية على مراتبها التي أدناها الغاذية ، وأعلاها المولدة ، وهي -
هامش
1 - راجع الأسفار 8 : 221 - 228 ، وشرح المنظومة ( قسم الفلسفة ) : 314 - 315 .