تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
البحث الثالث استعمال الختم مع القلب والسمع بخلاف الغشاوة قيل : إن النكتة في استعمال الختم مع القلب والسمع ، واستعمال الغشاوة مع البصر ، هي : أن الختم من شأنه أن يكون على المكنون المستور ، وهكذا موضع حس السمع وموضع الإدراك من العقل والأسماع في ظاهر الخلقة ، وأما البصر فالحاسة منه ظاهرة منكشفة . وفي " المنار " : إن مثل هذه الدقائق هي المرادة بقول صاحب " التلخيص " : ولكل كلمة مع صاحبتها مقام ( 1 ) . انتهى . أقول : قد عرفت أولا - في بحث الإعراب - : أن كون الغشاوة مفعولا به - بحسب المعنى - أرق وأحق ، مع أن بعضا قرأها بالنصب . وثانيا : أن وجه الاستعمال : هو أن البصر فيه الغشاوات السبعة ، وفيه التغطية الحسية ، فيناسب دعوى الغشاوة العقلية ، أو ادعاء الغشاوة الحسية عند عدم ترتب الآثار لمقصودة من الهداية والإيمان ، بخلاف القلب والسمع ، فالطبع يناسب البصر ، بخلاف الغشاوة ، فإنها لا تناسب القلب والسمع ، وتكون أشد تناسبا مع البصر ، ولذلك اختير له . والله العالم .
هامش
1 - راجع تفسير المنار 1 : 146 - 147 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 185 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني