تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
البحوث العملية والعلوم الأفعالية كالأخلاقيات ، يقدم القوى الإعدادية على القوى الإيجابية . البحث الخامس وجه عدم إتيان السمع جمعا قيل في وجه إتيان القلب جمعا وهكذا الأبصار ، دون السمع : إن ذلك باعتبار الكثرة الموجودة في المدركات العقلية والمحسوسات البصرية ، بخلاف السمع ، فإنه لا يدرك إلا الصوت ( 1 ) . وبتعبير آخر : لا يتعلق إلا بالأمواج والارتعاشات التي كلها من صنف واحد ونوع فارد . ويمكن أن يقال : إن في كلمة " الأسماع " نوع اشمئزاز أفرادي وتنافر سمعي . وقد تداول في الكتاب الإلهي إفراد بعض الألفاظ وجمع ألفاظ اخر تقابلها ، كالنور والظلمات ، والأرض والسماوات ، وغير ذلك ، ويمكن أن يكون ذلك في هذه الآية رمزا إلى أن السمع من متعلقات الجملة السابقة ، فإن في تغيير الأسلوب منافع كثيرة تأتي في محالها - إن شاء الله تعالى - أو إشعارا بأن بين القوى الإحساسية ، تكون السامعة أقوى وأقرب إلى الوحدة من البصر والباصرة ، مع أن فقد السامعة فقد الناطقة ، بخلاف الباصرة ، ومع أن الانتباه والاستيقاظ من النوم لا يمكن بالباصرة ، بخلاف السامعة ، فكأنها
هامش
1 - راجع تفسير المنار 1 : 144 .