تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لا تموت بالمرة وإن كان تضعف وتنام الاذن ، هكذا في بعض أحاديثنا ( 1 ) . ومن العجيب - ولا يؤسف عليه - ما عليه أكثر المتكلمين ، وهو تفضيل البصر على السمع ، لأجل أن السميع لا يدرك إلا الأصوات والكلام ، والبصير يدرك الأجسام والألوان والهيئات كلها ، قالوا : فلما كانت تعلقاته أكثر كان أفضل ، وأجازوا الإدراك بالبصر من الجهات الست ( 2 ) . وأنت خبير بما فيه من الأغلاط العجيبة ، والأعجب أن كثرة تعلقاته توجب أضعفية وجوده وأكثرية الشروط اللازمة في الإحساس به . وبالجملة : ما هو مناط القوة والضعف قلة الشرائط وكثرتها ، ومن الواضح أن الإحساس بالسامعة أقل شرطا من الإحساس بالبصر . البحث السادس حول إعادة " على " إعادة الجار تشعر بشدة الختم في الموضعين ، فإن ما يوضع في خزانة إذا ختمت الخزانة والدار ، كان ذلك أقوى في المنع عنه وأظهر في الاستقلال ، وذلك لأجل أن في إعادة الجار ملاحظة معنى الختم مرارا ، ولذا قالوا : في " مررت بزيد وبعمرو " مروران ، وفي " مررت بزيد وعمرو " مرور واحد ، والعطف وإن كان أيضا ظاهرا في الإعادة ، لكنه ليس ظاهرا مثلها في
هامش
1 - لاحظ تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 . 2 - انظر التفسير الكبير 2 : 53 ، والجامع لأحكام القرآن 1 : 189 - 190 .