الصدور ) * ( 1 ) .
وفي " الأقرب " وغيره : أنه قد يطلق القلب على العقل ، ومنه : * ( إن
في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ) * ، أي عقل ، جمعه : قلوب ( 2 ) . انتهى .
وفي الراغب : قلب الإنسان ، قيل : سمي به لكثرة تقلبه ( 3 ) . انتهى .
وقيل : قلما تستقر على حال ، وتستمر على منوال ، فهي متقلبة في
أمره ، ومنقبلة بقضاء الله وقدره . وفي الحديث : " إن القلب كريشة بأرض
فلاة تقلبها الرياح " .
قد سمي القلب قلبا من تقلبه .
فاحذر على القلب من قلب وتحويل .
وقيل : سمي قلبا لأنه لب ، كما يسمى العقل لبا ( 4 ) .
أقول : لا شبهة في أن ما هو الموضوع له - حسب التبادر اللغوي -
هو المعنى الجسماني ، ومن الأعيان الخارجية المادية الموجودة في
جوف كل حيوان متحرك بالحركات الدموية ، ولا يختص به الإنسان ،
ولأحد دعوى وجوده في جميع الحيوانات المتحركة بالحركات الإرادية ،
إلا أنه ليس جسما صنوبريا في صدر كل حيوان ، ولا تكون هذه القيود
داخلة في الموضوع له وإن كان يظهر من اللغة ، إلا أنه في موقف توضيح
ذلك الجسم ، لا في موقف بيان ما هو الموضوع له حقيقة ، فإنه - حسب
هامش
1 - انظر أقرب الموارد 2 : 1028 .
2 - أقرب الموارد 2 : 1028 .
3 - المفردات في غريب القرآن : 411 .
4 - روح المعاني 1 : 125 .