تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الصدور ) * ( 1 ) . وفي " الأقرب " وغيره : أنه قد يطلق القلب على العقل ، ومنه : * ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ) * ، أي عقل ، جمعه : قلوب ( 2 ) . انتهى . وفي الراغب : قلب الإنسان ، قيل : سمي به لكثرة تقلبه ( 3 ) . انتهى . وقيل : قلما تستقر على حال ، وتستمر على منوال ، فهي متقلبة في أمره ، ومنقبلة بقضاء الله وقدره . وفي الحديث : " إن القلب كريشة بأرض فلاة تقلبها الرياح " . قد سمي القلب قلبا من تقلبه . فاحذر على القلب من قلب وتحويل . وقيل : سمي قلبا لأنه لب ، كما يسمى العقل لبا ( 4 ) . أقول : لا شبهة في أن ما هو الموضوع له - حسب التبادر اللغوي - هو المعنى الجسماني ، ومن الأعيان الخارجية المادية الموجودة في جوف كل حيوان متحرك بالحركات الدموية ، ولا يختص به الإنسان ، ولأحد دعوى وجوده في جميع الحيوانات المتحركة بالحركات الإرادية ، إلا أنه ليس جسما صنوبريا في صدر كل حيوان ، ولا تكون هذه القيود داخلة في الموضوع له وإن كان يظهر من اللغة ، إلا أنه في موقف توضيح ذلك الجسم ، لا في موقف بيان ما هو الموضوع له حقيقة ، فإنه - حسب
هامش
1 - انظر أقرب الموارد 2 : 1028 . 2 - أقرب الموارد 2 : 1028 . 3 - المفردات في غريب القرآن : 411 . 4 - روح المعاني 1 : 125 .