تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يشير إلى هذا المعنى . ولعمري إن كثيرا من الخلطاء وقعوا فيما صنعوه لأجل خلطهم بين جهات مختلفة ، فإنه إذا أريد فهم اللغة ، فلا يرجع إلى الاستعمالات ، لأن مبنى الاستعمالات على دقائق لطيفة ، ربما تكون بعيدة - حسب الأفهام الابتدائية - عن المعاني اللغوية . ثم إن الاستعارة لا تجوز إلا في المواقع التي تكون النسبة بين المستعار له والمستعار منه موجودة ، وهي هنا منتفية جدا ، فإن المعنى الحقيقي الثابت لمادة ختم لا يستعار للشهادة والإعلام ، فعلى هذا يكون معنى " ختم " في الآية حسب ما استظهرناه موافقا لما هو معناه في اللغة ، وهو غير معنى طبع ، بل الطبع أمر آخر يأتي في محله ، والختم معنى آخر ، وهو الفراغ وإبلاغ الشئ إلى آخره . وعلى هذا الأساس يسقط ما أطالوه حول الاستعارة بأقسامها هنا ، لأن منشأها تخيل المجازية وعدم نيل المعنى الحقيقي ، فتأمل وافهم . المسألة الثانية حول كلمة " القلب " القلب مصدر بمعنى التقلب ، ومنه قوله تعالى : * ( وتقلبك في الساجدين ) * والفؤاد قيل : أخص منه ، وهو عضو صنوبري مودع في الجانب الأيسر من الصدر ، ومنه قوله تعالى : * ( ولكن تعمى القلوب التي في