يشير إلى هذا المعنى . ولعمري إن كثيرا من الخلطاء وقعوا فيما صنعوه لأجل
خلطهم بين جهات مختلفة ، فإنه إذا أريد فهم اللغة ، فلا يرجع إلى
الاستعمالات ، لأن مبنى الاستعمالات على دقائق لطيفة ، ربما تكون بعيدة -
حسب الأفهام الابتدائية - عن المعاني اللغوية .
ثم إن الاستعارة لا تجوز إلا في المواقع التي تكون النسبة بين
المستعار له والمستعار منه موجودة ، وهي هنا منتفية جدا ، فإن المعنى
الحقيقي الثابت لمادة ختم لا يستعار للشهادة والإعلام ، فعلى هذا يكون معنى
" ختم " في الآية حسب ما استظهرناه موافقا لما هو معناه في اللغة ، وهو غير
معنى طبع ، بل الطبع أمر آخر يأتي في محله ، والختم معنى آخر ، وهو
الفراغ وإبلاغ الشئ إلى آخره . وعلى هذا الأساس يسقط ما أطالوه حول
الاستعارة بأقسامها هنا ، لأن منشأها تخيل المجازية وعدم نيل المعنى
الحقيقي ، فتأمل وافهم .
المسألة الثانية
حول كلمة " القلب "
القلب مصدر بمعنى التقلب ، ومنه قوله تعالى : * ( وتقلبك في
الساجدين ) * والفؤاد قيل : أخص منه ، وهو عضو صنوبري مودع في الجانب
الأيسر من الصدر ، ومنه قوله تعالى : * ( ولكن تعمى القلوب التي في
تفسير القرآن الكريم — صفحة 154
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٥٤