تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
القانون وضرب القاعدة العرفية أو الشرعية ، أن يكون جميع الآحاد مستيقظين غير نائمين ، ويكون كل واحد عالما قادرا ، بل يكفي في ذلك كون جماعة يعتد بهم متوجهين إلى ذلك غير متمردين عن الشرع أو القانون العرفي . وهذا الذي ذكرناه يظهر بمراجعة كيفية وضع القوانين العرفية في مجالس التقنين ، ومحافل المندوبين ، ومراكز الوكلاء والنواب وأولياء الأمور . فعلى هذا الأصل الراقي - الذي أوضحه السيد المحقق جامع الكمالات العقلية والنقلية ، وفنان الآداب الظاهرية والباطنية ، رئيس الأمة الإسلامية في العصر الحاضر ( 1391 من الهجرة النبوية ) ملجأ الأنام وملاذ الأعلام ، السيد السند والحبر المعتمد الإمام المجاهد ، أبو الفضائل والفواضل روح الله الخميني الهندي ، مد ظله على رؤوس المسلمين ، والد الراقم كاتب هذه الحروف عفي عنه ( 1 ) - يظهر إمكان كون التكاليف الإلهية فعلية وثابتة بالنسبة إلى جميع الآحاد والأفراد ، وإن كان الله تعالى يعلم أن فيهم من لا يعتني بشأن التكليف ، ولا يقوم بوظيفته من الامتثال والانقياد . فلو سلمنا أن الآية تكون جملة إخبارية ، فلا يمنع من إمكان كونهم مكلفين ومعاقبين على الأصول والفروع ، ولعله يأتي تفصيل هذه المائدة الملكوتية وتلك الفائدة العامة في المواضع الاخر المناسبة إن شاء الله
هامش
1 - راجع تهذيب الأصول 1 : 242 ، ومناهج الوصول 2 : 23 - 30 .