القانون وضرب القاعدة العرفية أو الشرعية ، أن يكون جميع الآحاد
مستيقظين غير نائمين ، ويكون كل واحد عالما قادرا ، بل يكفي في ذلك كون
جماعة يعتد بهم متوجهين إلى ذلك غير متمردين عن الشرع أو القانون
العرفي .
وهذا الذي ذكرناه يظهر بمراجعة كيفية وضع القوانين العرفية في
مجالس التقنين ، ومحافل المندوبين ، ومراكز الوكلاء والنواب وأولياء
الأمور .
فعلى هذا الأصل الراقي - الذي أوضحه السيد المحقق جامع
الكمالات العقلية والنقلية ، وفنان الآداب الظاهرية والباطنية ، رئيس
الأمة الإسلامية في العصر الحاضر ( 1391 من الهجرة النبوية ) ملجأ
الأنام وملاذ الأعلام ، السيد السند والحبر المعتمد الإمام المجاهد ، أبو
الفضائل والفواضل روح الله الخميني الهندي ، مد ظله على رؤوس
المسلمين ، والد الراقم كاتب هذه الحروف عفي عنه ( 1 ) - يظهر إمكان كون
التكاليف الإلهية فعلية وثابتة بالنسبة إلى جميع الآحاد والأفراد ، وإن
كان الله تعالى يعلم أن فيهم من لا يعتني بشأن التكليف ، ولا يقوم بوظيفته من
الامتثال والانقياد .
فلو سلمنا أن الآية تكون جملة إخبارية ، فلا يمنع من إمكان كونهم
مكلفين ومعاقبين على الأصول والفروع ، ولعله يأتي تفصيل هذه المائدة
الملكوتية وتلك الفائدة العامة في المواضع الاخر المناسبة إن شاء الله
هامش
1 - راجع تهذيب الأصول 1 : 242 ، ومناهج الوصول 2 : 23 - 30 .