العرفان وبعض بحوثه
حول الاسم " المضل "
من المحرر في محله والمقرر عند أهله : أن لكل اسم من الأسماء الإلهية ،
وكل صفة من النعوت الربانية ، مجلي ومظهرا في المراتب النازلة
والمشاهد القدسية والمواقف الانسية ، ومن الأسماء والنعوت
الكمالية " المضل " ، كما أسنده إلى نفسه تعالى في كثير من الآيات
القرآنية والاستعمالات الفرقانية ، قال الله تعالى : * ( أتريدون أن تهدوا من
أضل الله ) * ( 1 ) ، وقال : * ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على
علم ) * ( 2 ) ، وقال : * ( تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء ) * ( 3 ) ، وأسنده إليه
تعالى غيره من الأنبياء ، كما في الآية الأخيرة .
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 88 .
2 - الجاثية ( 45 ) : 23 .
3 - الأعراف ( 7 ) : 155 .