العلة الأولى والحق الأول ، وضرورة أن النسبة إلى علة الإفاضة أقوى
بمراتب من النسبة إلى العلل الإعدادية ، إلا أن الفيض لا يصل إلى
المتأخر بدون تلك الوسائط الإعدادية .
فالقول بأن الصغرى والكبرى في حصول العلم بالنتيجة غير
دخيلة ، قول في جانب الإفراط ( 1 ) ، والقول بأن العلم الثالث معلول
العلمين الأولين إعدادا وإفاضة ، قول في جانب التفريط ( 2 ) ، والجاهل : إما
مفرط أو مفرط ، وأما الصراط المستقيم الخارج عن حدي الإفراط
والتفريط فقول الحكماء العظام ، حيث قالوا :
والحق أن فاض من القدسي الصور * وإنما إعداده من الفكر ( 3 )
هامش
1 - راجع شرح المقاصد 1 : 236 - 240 ، وشرح المواقف 1 : 241 - 242 .
2 - راجع شرح المقاصد 1 : 237 ، وشرح المواقف 1 : 243 .
3 - راجع شرح المنظومة ( قسم المنطق ) : 73 .