تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
جحود بعلم وجحود بغير علم ، أو كانوا من الكافرين بكفر البراءة ، أو الكافرين بكفر الشرك ، كما في ذيل آية * ( فمن كفر فإن الله غني عن العالمين ) * ( 1 ) ، أو من الكافرين بكفر النعم الباطنية أو الظاهرية . وإن شئت قلت : إن المنصرف إليه من الكفر في الكتاب والسنة ، هو كفر الوجوب الذاتي ، وكفر الإلهية ، وكفر التوحيد ، وكفر الرسالة ، وكفر الولاية ، وكفر المعاد ، وكفر النعماء ، وفي قبالهم المؤمن بالوجوب الذاتي الذي لا يقول بالبخت والاتفاق ، والمؤمن الذي يقول بالهيئة تعالى في مقابل طائفة من اليهود والمعتزلة القائلين بأن الأمور مفوضة إليهم ، وهم الفاعلون بالاستقلال ، والمؤمن الذي يقول بالمبدأ الوحيد الفريد المؤثر ، في مقابل من يقول بالمبدأين أو بالمؤثرين وإن كان المبدأ واحدا في قبال من يقول بالنور والظلمة والأهورامزدا والأهريمن ، وهم المجوسية أو الزردشتية ، والمؤمن الذي يقول بالرسالة المطلقة والرسول الخاص في مقابل من ينكر ذلك ، أو ينكر الرسالة الخاصة ، كاليهود والنصارى وبعض الأصناف والفرق الاخر ، والمؤمن الذي يقول بعدم انقطاع الرسالة بباطنها ، وهي الولاية المطلقة الثابتة لولي الأمر ولصاحب العصر ، وفي مقابلهم الفرق المنتحلة للإسلام الضالون عن الحقيقة ، ويهديهم الله إلى تلك الولاية إن شاء الله تعالى ، والمؤمن بالمعاد وبيوم الميعاد على طبق الكتاب والعقل المصيب ، وفي حذائه الجاحد به ، والقائل بأن للعالم مبدأ ، ولكن المعاد غير ممكن لامتناع إعادة
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 97 .