تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الإسلام ( 1 ) ، فإنه أيضا بلا وجه ، وقد بلغت موارد استعمال هذه الجملة في الكتاب الإلهي إلى قريب من مائتين ( 200 ) ، ولو قامت القرينة في خصوص بعض منها على أن المراد من " الذين كفروا " هم الكفار في صدر الإسلام ، كما أن المراد من " الذين آمنوا " هم المؤمنون في بدو طلوع الإسلام فهو ، وإلا فلا سبيل إلى فهم القاعدة الكلية في المقام . ويظهر الكلام في صحة ما قيل في خصوص " الذين آمنوا " في المقام المناسب له . فعلى هذا هذه القضية أيضا - كسائر القضايا - كلية سارية في جميع الأعصار ، وجارية في حق جميع المعاندين الذين تكون حالهم هكذا ، ضرورة أن إنذار القرآن باق إلى يوم القيامة ولا يختص بالأولين . التوجيه الثالث حول الغرض من الآية المشهور المقطوع به أن الآية جملة إخبارية ، وتخبر عن واقعية خارجية : إما بنحو القضية الخارجية ، أو بنحو القضية الحقيقية ، لأن نداء القرآن لا يخمد بخمود عصر النزول وبمضي زمان الوحي ، فيصح أن تكون من قبيل القضايا الحقيقية . والذي يحتمل : هو أنها تكون في موقف الشعار والإعلان والتوبيخ
هامش
1 - تفسير الميزان 1 : 52 .