التوجيه الرابع
وجه إيجاز الآية
قد عرفت فيما سبق : أن الآيات الأولى من سورة البقرة في حال
المؤمنين ، وهي الطائفة الأولى من الناس ، والآيتان - وهما هذه الآية
والتي بعدها - في حال الكفار ، والآيات التي تجئ إلى الآية العشرين
في حال المنافقين .
وحيث إن السورة مدنية يعلم من الاختصار الملحوظ في جانب
الكافرين ، أن المنافقين في المدينة كانوا أشد قوة وأكثر إضرارا . وعلى هذا
كانت البلاغة تقتضي الإيجاز .
التوجيه الخامس
المراد من الكفر
حذف المتعلق دليل العموم ، فالذين كفروا أعم من الكافرين بالله أو
الكافرين بالقيامة ، أو بالكتب والرسل والولاية ، ولأحد أن يقول : إن
قوله تعالى * ( لا يؤمنون ) * قرينة على أن المراد من الكافرين معنى يجتمع
مع المسلمين غير المؤمنين بالولاية ، وعلى أي تقدير قضية الإطلاق أن
[ المراد ] مطلق الكفار سواء كانوا من الكافرين بكفر الجحود بقسميه :
تفسير القرآن الكريم — صفحة 120
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٢٠