تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والتثريب ، ويعلن أن الذين كفروا حالهم في الانحطاط ، بلغت إلى حد لا يؤثر فيه الإرشاد والتحذير والعظة والإنذار ، من غير إرادة الأمر الواقعي ، وأنه بحسب الخارج يكون الأمر كذلك ، بل في هذا المنهج والمسلك نوع إرشاد وتبليغ إلى جانب الاهتداء ، ونوع ترغيب وإغراء إلى جانب الإيمان والإسلام ، فهي خبرية إنشائية ، ولعل هذا المعنى يتراءى من مثل هذه الآية النازلة في سورة يس ، قال : * ( لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون * إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون * وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون * وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون * إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب ) * ( 1 ) . فبالجملة : بذلك تسقط الاستدلالات الآتية في البحوث الأخر ، كما أن من ملاحظتها في سورة " يس " يظهر : أن موضوعها ليس الكفار ، لما في الآية السابقة على هذه الآيات هكذا : * ( لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ) * ( 2 ) .
هامش
1 - يس ( 36 ) : 7 - 11 . 2 - يس ( 36 ) : 6 .