تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
والوليد بن المغيرة وأمثالهم ( 1 ) . والحق : أنه لمطلق المعاندين حسب اقتضاء العموم ، إلا أنهم المعاندون المخصوصون الذين يحق أن يعبر عنهم بمثل ما في هذه الكريمة . فبالجملة : الآية تشهد على أن المقام يناسب التأكيد . ومن هنا يظهر : فساد ما عن الكندي المتفلسف من توهم : اتحاد معنى " زيد قائم " و " إن زيدا قائم " و " زيد لقائم " وهكذا ( 2 ) ، غفلة عن أن المقتضيات تختلف في كيفية الاستعمالات ، وقد كان علم البلاغة متصديا لرعاية هذه الشؤون والجهات . التوجيه الثاني حول شمول الآية لمطلق المعاندين قد أشير آنفا إلى أن اختصاص الآية بطائفة خاصة غير صحيح ، لأنه تخصيص بلا مخصص ، ولا حجية لرأي ابن عباس ولو ثبت ، ولكن لا يكون عاما يشمل مطلق الكفار ، الذين كانوا إذا يعرض عليهم الإيمان والهداية يؤمنون ويهتدون . وإنما الكلام فيما قد يقال : بأنه عام لمطلق المعاندين في صدر
هامش
1 - راجع مجمع البيان 1 : 43 ، والتفسير الكبير 2 : 40 ، والبحر المحيط 1 : 50 . 2 - التفسير الكبير 2 : 36 - 37 .