والوليد بن المغيرة وأمثالهم ( 1 ) .
والحق : أنه لمطلق المعاندين حسب اقتضاء العموم ، إلا أنهم
المعاندون المخصوصون الذين يحق أن يعبر عنهم بمثل ما في هذه
الكريمة .
فبالجملة : الآية تشهد على أن المقام يناسب التأكيد .
ومن هنا يظهر : فساد ما عن الكندي المتفلسف من توهم : اتحاد معنى
" زيد قائم " و " إن زيدا قائم " و " زيد لقائم " وهكذا ( 2 ) ، غفلة عن أن المقتضيات
تختلف في كيفية الاستعمالات ، وقد كان علم البلاغة متصديا لرعاية هذه
الشؤون والجهات .
التوجيه الثاني
حول شمول الآية لمطلق المعاندين
قد أشير آنفا إلى أن اختصاص الآية بطائفة خاصة غير صحيح ، لأنه
تخصيص بلا مخصص ، ولا حجية لرأي ابن عباس ولو ثبت ، ولكن لا يكون
عاما يشمل مطلق الكفار ، الذين كانوا إذا يعرض عليهم الإيمان والهداية
يؤمنون ويهتدون .
وإنما الكلام فيما قد يقال : بأنه عام لمطلق المعاندين في صدر
هامش
1 - راجع مجمع البيان 1 : 43 ، والتفسير الكبير 2 : 40 ، والبحر المحيط 1 : 50 .
2 - التفسير الكبير 2 : 36 - 37 .