وهكذا إظهار همزة " ألمستقيم " وعدمه ، وجهان ، بل قولان من : أنه خروج
عن المتعارف في القراءات ولحن عرفا ، ومن أنه لا يضر بالمعنى ، وليس من
موارد الممنوعية وقفا .
وهنا ثالث الأقوال وهو : أنه لا يجوز ذلك ابتداء ، فيقرأ هكذا : " إهدنا -
الصراط - ألمستقيم " ، ولكنه إذا فرغ من القراءة ثم توجه إلى أنه أخل
بحرف في الكلمة الأخيرة ، فيجوز له أن يعيدها من غير إعادة الموصوف ،
أو احتمل الإخلال بالموصوف ، فأعاده مع وصفه من غير إعادة الجملة
السابقة ، وهي * ( إهدنا ) * .
بل جاء في بعض المتون الفقهية : إذا انقطع نفسه في مثل * ( الصراط
المستقيم ) * بعد الوصل بالألف واللام وحذف الألف ، هل يجب إعادة الألف
واللام ، بأن يقول : " ألمستقيم " ، أو يكفي قوله : مستقيم ؟ الأحوط الأول ،
وأحوط منه إعادة " الصراط " أيضا ، وكذا إذا صار مدخول الألف واللام غلطا ،
كأن صار " مستقيم " غلطا ، فإذا أراد أن يعيده فالأحوط أن يعيد الألف واللام
أيضا ، بأن يقوله : " ألمستقيم " ، ولا يكفي قوله : " مستقيم " ( 1 ) . انتهى .
8 - حكي عن زيد بن علي والحسن والضحاك قراءته هكذا : " إهدنا
صراطا مستقيما " .
9 - ونسب إلى الصادق ( عليه السلام ) " صراط المستقيم " بالإضافة ( 2 ) .
وفي النسبة تأمل جدا ، بل ممنوع قطعا ، ومجرد كونه في بعض
هامش
1 - راجع العروة الوثقى 1 : 502 .
2 - البحر المحيط 1 : 27 ، روح المعاني 1 : 88 .