القراءة واختلافها
1 - لا شبهة في جواز إظهار الهمزة وإسقاطها في الكلام بوصل
الجملة إلى الجملة السابقة ، لأنها همزة الوصل ، وإذا أظهرها
يكسرها ، لأنه الأمر على وزن اضرب ، فيقول : * ( إهدنا ) * ، وفي جواز إظهارها
- بعدما أظهر إعراب النون من قوله : * ( نستعين ) * - وعدمه وجهان ،
المعروف هو الثاني .
2 - الظاهر عدم جواز إظهار الياء ، وأما إمالة الكسرة إلى جانب
الياء فهو غير بعيد جوازه ، ولم يظهر لي بعد تعرضهم لذلك ولو كان إظهارها
غير مناف لآداب العربية بعد ما لم يكن مضرا بالمقصود ، فجوازه قريب ، إلا
أن ما تعارف من القراءة هو المتواتر منها وجواز العدول عنه إلى غيره
يحتاج إلى الدليل ، لأنه معناه الخروج عن التنزيل والوحي .
3 - والجمهور على قراءة " الصراط " بالصاد ، وهي لغة قريش ( 1 ) .
هامش
1 - راجع في هذه الأقوال واختلاف القراءات إلى البحر المحيط 1 : 25 ، وروح
المعاني 1 : 86 .