وغير خفي : إن " هدى " الثلاثي ليست بمعنى الإمالة ، وما هو بمعنى
الإمالة والتمايل هي " هادي " على وزن فاعل .
نعم ، ربما يمكن أن يستخرج هذا المعنى من الثلاثي ، بدعوى : أن
هيئات المزيد عليه ليست تغير معاني المادة ، للزوم كون الوضع مشخصا
لتلك الهيئة والمادة ، مع أن وزنها نوعي ، كما تحرر في الأصول ( 1 ) .
وأما " هدى هداء العروس إلى بعلها " بمعنى زفها ، فهو أيضا بمعنى
الرشاد والدلالة ، ولكنه يكنى بها عن الزفاف ، قضاء لحق رجوع كثير من
معاني اللغات إلى معنى واحد ومفهوم فارد .
المسألة الثالثة
حول معنى " الصراط "
الصراط : هو السبيل والطريق . وحكى النقاش : أنه بمعنى الطريق
بلغة الروم ( 2 ) .
ويمكن أن يقال : إن " السراط " عربي ، لأنه من " سرط " ، و " الصراط "
غير عربي ، لأنه لا يوجد منه فعل ، فلاحظ .
وقد اشتهر : أن كل كلمة اشتملت على الراء والطاء والظاء إلى
سبعة أحرف ، يجوز فيه الصاد والسين ، أي إذا كان أصله الصاد ، فيصح
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 110 - 361 .
2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 147 .