تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
من الممكن إرجاع تلك الدواعي إلى الدواعي الإلهية ، لأنه تابع لأمر الشرع ونهيه ، فإذا ورد في الشرع الأمر بتحصيل الجنة والفوز بها والنهي بالاستبعاد من النار فهو ينظر - في عبادته وتلك الدواعي - إلى الله تعالى وأوامره ونواهيه ، فلا يكون غير الله في جميع الحلقات ، كما ينظر المستأجر على العبادة إلى وجوب تحصيل العيش لأهله ، فيعبد الله وفي ذلك امتثال أمره الآخر ، وهو تحصيل المعيشة لأهله ونفسه ، مع أنه ينظر إلى امتثال الأمر الإيجاري الذي يجب الوفاء به شرعا أيضا ، فافهم واغتنم ، وكن من الشاكرين . المسألة الثانية حكم الاستعانة بغير الله تعالى هل يجوز الاستعانة بغير الله تعالى مطلقا ، أم لا يجوز مطلقا ، أو يفصل ، فيجوز في الأمور العادية والمادية والمعنوية الدنيوية ، ولا يجوز في الأمور الأخروية ، وفيما يرجع إلى اتخاذ المستعان مألوها . وغير خفي : أن ذيل هذه المسألة ينجر إلى مسألة الشفاعة ، وهي مسألة طويلة الأذيال ، تأتي بحوثها الهامة في المقامات المناسبة . والذي هو مورد النظر هنا : هو أن قضية حصر الاستعانة بالله تعالى عدم جواز الاستعانة بغيره ، من غير نظر إلى سائر العناوين ، فيكون النظر هنا إلى مسألة الاستعانة وعنوانها الذاتي وحكمها الفقهي .