تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بقوله تعالى : * ( فاعبد الله مخلصا له الدين ) * ( 1 ) ، قائلا بورود النهي عن تلك العبادات ( 2 ) . ولست أدري ماذا يقول هذا المفسر المعروف في عصرنا ؟ ! فأي ارتباط بين الآية الشريفة والنهي ؟ ! وكيف تدل الآية على بطلان غير الخالص ؟ ! فإن العبادة إذا كانت ذات مراتب ، فلا مانع من كون النظر في هذه الآية ونظائرها إلى الدرجة العليا منها . فبالجملة : يتم القول ببطلان العبادة المزبورة مستندا إلى الكريمة الشريفة ، بدعوى أن غيرها ليس عبادة حقيقة ، والحصر يفيد البطلان . وأنت قد أحطت خبرا بأن تقديم ما حقه التأخير ، لا يفيد الحصر ، فضلا عن تقديم ما يمكن تأخيره . ثم إن مقتضى بعض النصوص والفتاوي صحة عبادة العبيد والاجراء ( 3 ) ، فلو دلت الآية على البطلان فلا يقاومها غيره ، إلا إذا كانت دلالتها عليه لأجل الإطلاق ، فإنه عند ذلك لنا التمسك بالأحاديث لتصحيح مثل تلك العبادات . ثم إن عموم الناس يعبدون الله خوفا من النار وطمعا في دار القرار ، فكيف يمكن الالتزام ببطلانها ؟ ! فيكفي لصحة العبادة كون النظر في الحلقة الأولى إلى الله ، وأما الدواعي الاخر في سائر الحلقات من وجود
هامش
1 - الزمر ( 39 ) : 2 . 2 - تفسير الميزان 1 : 26 . 3 - راجع وسائل الشيعة 1 : 45 - 46 و 59 - 61 كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 9 و 18 .