تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وإن شئت قلت : قد تضمنت سورة البقرة أحوال المؤمنين والكافرين والمنافقين في عدة آيات ، وهذه الآيات ناظرة إلى حال المؤمنين في حذاء الكفار والمنافقين ، فكما لا عموم في الآيات الآتية ، وتكون قضايا طبيعية ، وفي حكم المهملة ، كذلك الأمر في هذه الآيات . وعلى مسلك جمهور المفسرين المتأخرين كالطبري ( 1 ) وغيره : أن الآية لها عموم ولا اختصاص لها بشئ خاص من المذكورات في كلمات القدماء منهم ، كابن عباس وغيره مما مر في المباحث السابقة . وقريب منه : أنهم * ( يؤمنون ) * في غيابهم وحضورهم ، أو يؤمنون ويتخذون الغيب والاعتقاد به أمنا ومأمنا ، أي يصيرون في أمن لأجل الغيب أمنا من العقبات الآتية ، ومن العقوبات في البرازخ والقيامة ، * ( ويقيمون الصلاة ) * واجبة كانت أو مستحبة ، ويديمونها ويداومون عليها ، أو يعدلونها بتعديلات الشرع والعقل ، ويواظبون عليها ويحافظون على أوقاتها ، على اختلاف تعابيرهم في كتبهم التفسيرية . * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * ، زكاة كانت ، أو نفقة العيال ، واجبة كانت أو مستحبة أو غير ذلك ، خلافا لبعض منهم ممن توهم الاختصاص هنا وفي ناحية الصلاة ، كما مر .
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 105 .