تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وفي حديث الكراجكي : " نحن الصلاة " ( 1 ) ، ويأتي في بعض المواقف الأخر حول كيفية كون الإنسان الكامل هي الصلاة والزكاة ، كما في بعض الأخبار الأخر ( 2 ) : * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * ، ومما علمناهم ينبئون ، ومما علمناهم من القرآن يتلون ، ومما علمناهم يبثون ( 3 ) . وقريب منه : * ( ومما رزقناهم ) * - من الأموال والقوى في الأبدان والجاه والمقدار - * ( ينفقون ) * ( 4 ) . وقد مضى أن مفاد هذه الأخبار لا يورث قصورا في حدود دلالات الآيات ، بل ربما تقيد عمومها ، فإن جلا من مفسري العامة ، توهموا اختصاص الغيب بشئ خاص ، أو اختصاص الإنفاق بالأموال ، وهذه المآثير تدل على الأعمية ، وتفتح باب التوسعة في الدلالة . ثم إن في أخبار المخالفين ما يرجع إلى اختلاف المفسرين منهم في ذلك ، كما مضى في ضمن البحوث السابقة ، وأن الاختصاص بالقرآن أو بما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو غير ذلك ، بلا وجه . وأسوأ حالا من ذلك كله توهم : أن قوله تعالى : * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * منسوخ بما جاء في سورة براءة لما يذكر فيها الصدقات ( 5 ) ، بداهة
هامش
1 - راجع بحار الأنوار 24 : 302 عن " كنز " وهذا رمز لكنز الفوائد للكراجكي وتأويل الآيات الظاهرة والحديث فيه : 21 ، لا في الكنز . 2 - راجع تفسير البرهان 1 : 53 . 3 - راجع تفسير القمي 1 : 30 ، وتفسير العياشي 1 : 26 ، ومعاني الأخبار : 23 / 2 . 4 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام : 75 ، وتفسير الصافي : 21 . 5 - راجع الإتقان في علوم القرآن 3 : 71 ، والدر المنثور 1 : 27 .