تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
غيبي ، فيؤمنون بالغيب إيمانا ذاتيا وجوهريا وإيمانا قلبيا وصدريا ، ويؤمنون بالإيمان الفعلي ، فجميع الألسنة تقر وتؤمن بالغيب الكذائي ، وتترنم : ما عدم هائيم هستى ها نما * تو وجود مطلق وفانى نما ( 1 ) فهو غيب حسب التخيلات في اعتبار ، وهو الغيب الحقيقي حسب المرتبة الخاصة ، التي لا تنالها القلوب ولا الإدراك البشري ، كما تحرر وتقرر . * ( ويقيمون الصلاة ) * جميع الموجودات وكل الذرات ، لأن الحق أن كل موجود يشعر - بالإشعار المركب - بربه ويسبحه ويقدسه ويصلي له ، فكل يؤمن بالغيب ، وكل يعتقد بالاعتقادات العامة والخاصة ، ويقر بالإقرار الذاتي والصفاتي والأفعالي . نطق آب ونطق خاك ونطق گل * هست محسوس حواس أهل دل ( 2 ) وقد نطقت بذلك الآيات والروايات ، ولا سيما في طائفة من أخبارنا تعيين السبحة المخصوصة لبعض الطيور ( 3 ) ، ف‍ * ( يقيمون الصلاة ) * ، وإنها الطريقة العامة في القيام بالعبودية لكل أحد ، ولا يخص به الإنسان والجن أو الملائكة ، * ( وإن من شي ء إلا يسبح بحمد ربه ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) * ( 4 ) ، * ( كل قد علم صلاته وتسبيحه ) * ( 5 ) ، و * ( إن الله وملائكته
هامش
1 - مثنوى معنوي ، دفتر أول ، بيت 602 . 2 - مثنوى معنوي ، دفتر أول ، بيت 3279 . 3 - راجع بحار الأنوار 61 : 1 ، كتاب السماء والعالم ، باب عموم أحوال الحيوان وأصنافها . 4 - الإسراء ( 17 ) : 44 . 5 - النور ( 24 ) : 41 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 474 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني