تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
القلب ، فإنه به يتقوى العقل جدا ، ويدرك كل الخيرات طبعا . وغير خفي : أن في عد الصلاة من جنود العقل - بعد عد الإيمان من جنوده - شهادة على أن العمل بالأركان ليس داخلا في ماهية الإيمان ولا من مراتبه ، بل الصلاة من الآثار الحاصلة به ، وتختلف قوة وكشفا باختلاف مراتب الإيمان . فإذا تبين لك يا أخي ويا صديقي هذه الأمور العلمية ، وتلك المفاهيم الفنية والبرهانية ، فاعلم أن من أصدق شعر قاله المولوي المعنوي ما قاله : پاى استدلاليان چوبين بود * پاى چوبين سخت بي تمكين بود ( 1 ) فإن الإنسان يرى بعين البرهان الحقائق الحكمية ، ولا يذوق بعين الحقيقة منها شيئا ، ولا يمس قلبه منها أثر ، وهذا هو العلم المذموم ، وهو العلم الذي يظهر على عالمه بصورة خبيثة ، فإن الشيطان من العلماء جدا ، بل هو أعلم العلماء ، ولأجل عدم رسوخ العلم في قلبه بلغ إلى ما بلغ ، فعليك بالجد والاجتهاد في تحصيل السداد بتوجيه المعارف إلى قلبك ، وتركيز الحقائق في صدرك ، حتى لا تكون ممن نسي الله فأنساهم أنفسهم ، ولا تكون من المخذولين الضالين . إلهي وسيدي أرجوك ولا أرجو غيرك ، وأطلب منك ولا أطلب من سواك ، فامنن علي بأن تهديني إلى صراطك العزيز المستقيم .
هامش
1 - مثنوى معنوي ، دفتر أول ، بيت 2128 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 467 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني