تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
إشراق عرفاني : حول خاصة الإيمان إذا تحقق الإيمان ، وبلغ إلى نصاب الإيقان وميقات العرفان ، يستتبعه الخاصتان : الخاصة الأولى : هو القيام الفرداني والعمل الوحداني ، لأجل تكميل هذا الأمر القلبي ، وإن لكل شئ يحصل هذه الخاصة على اختلاف مراتبهم ومراتب إيمانهم ، فإقامة الصلاة والإتيان بالعبادة الاستكمالية عن شعور وتدبر على وجهه المحرر ، لا يمكن لكل أحد إلا إذا اتصلت روحه القدسية بعالم الغيب والوحي ، وهذا مما لا يتمكن منه كل أحد ، فلابد من وجود النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صاحب الوحي ، حتى يأتي بذلك المعجون المناسب لطبيعة الإنسان ، ولمزاج الجن والإنس ، ولكل مزاج يكون مبعوثا إليه . وأما الموجودات الاخر العلوية والسفلية فهي أيضا في حركتهم الاستكمالية يحتاجون إلى الرسول والنبي حتى يخبرهم بما يعالجون به أمزجتهم ، ويعدلون به روحهم وقويهم ، ويأتي لهم بصلاة رافعة نفوسهم من الأسفلين أعمالا إلى الأعلين ، ومن الأرذلين صفات إلى الأكملين ذاتا ، وهكذا فكل موجود بما أنهم يقيمون الصلاة ويؤدون النفقات ، يحتاجون إلى أحد الأمرين - على سبيل منع الخلو - : إما الإشعار الذاتي بما يليق بحضرة المولى ، أو الشعور الاستكمالي بواسطة الأنبياء والأولياء . الخاصة الثانية : هو القيام بالأعمال الاجتماعية بالتدبر والإنفاق والتقدير والإعطاء والإنفاد ، فيقوم بالمحافظة على غيره عن الانحرافات