تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

علم العرفان والأسماء

حول الغيب

اعلم أن الإيمان بالغيب كما لا يختص به طائفة من المؤمنين ، أو جماعة من الأعراب ، أو ثلة من عائلة البشر أو الجن ، كذلك لا يختص به الموجودات الأمرية ، بل قضية ما تحرر عموم الشعور والإدراك لكافة الحيوانات وللذرات قاطبة ( 1 ) ، كما نطق به الكتاب الإلهي والبرهان العلمي والشواهد الإلهامية والمكاشفات العرفانية ، فهم كلهم من المؤمنين بالغيب ، أو فيهم المؤمنون به والكافرون أيضا . ثم إن العالم باعتبار كله الظهور والشهود ، ولا غيب فيه حتى يؤمن به أحد ، وباعتبار كله الغيب ولا شهود ، لأن الغيبوبة والشهود إضافيان حسب نشأت الحشر ومراتب الكشف ، فرب موجود سفلي لا يغيب منه شئ ، ورب موجود علوي متفان في الإلهية ، ومهيمن في الذات الأحدية ، لا شهود له رأسا وكلا .
هامش
1 - راجع الأسفار 2 : 267 - 285 و 7 : 148 - 168 و 9 : 243 - 273 .