تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
قابلة للتبديل والتغيير ، وتدل على أن هناك خصوصيتين : إحداهما ما تكون كذلك ، والثانية ما لا سبيل إلى التصرف فيها . ومن هنا يعلم أن الرزق هو الأمر المقسوم والمخصوص بالشئ ، سواء كان من الحيوان أو الإنسان ، أو غيرهما من السماويات والأرضيات والخلقيات والأمريات ، كما أنه بناء على ما ذكرناه لا يختص المتقون بالطائفة من الإنسان أو الجن بل الآية - حسب الصناعة - تشمل جميع الموجودات الأمرية أيضا ، وإيمانهم بالغيب أيضا صحيح ونسبي ، لأن هناك غيب آخر ، وهو غيب الغيوب ، وإقامتهم الصلاة أيضا صحيحة ، فإن الله وملائكته يصلون على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنفاقهم مما رزقهم الله تعالى أيضا صحيح ، ولكنه بوجه آخر ، لأن رزقهم شئ آخر ، وقد مضى عمومية الرزق وعمومية الإنفاق وعمومية كيفية الإنفاق . . . وهكذا . البحث الرابع حول الآية والقول بالأمر بين الأمرين من المقرر في محله والمحرر في مقامه : أن الحق في المقام هو الأمر بين الأمرين ( 1 ) ، فلا تكون الأفعال مستندة إلى الله تعالى بلا واسطة ، ولا إلى العبد بتفويض الأمر إليه ، خلافا للأشعري والمعتزلي ( 2 ) ، وتفصيل
هامش
1 - راجع الأسفار 6 : 369 - 395 . 2 - راجع شرح المقاصد 4 : 219 - 264 ، وشرح المواقف 8 : 145 - 159 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 455 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني