الكلام وبعض بحوثه
البحث الأول
حول كون الرزق مختصا بالحلال
قالت الأشاعرة : إن الرزق ما ساقه الله عز وجل إلى الحيوان ، فانتفع
به حلالا كان أو حراما .
وقالت المعتزلة : الحرام ليس رزقا ، واستدلوا بآيات : منها قوله
تعالى : * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * ، فقد مدحهم على الإنفاق مما رزقهم الله
تعالى ، فلو كان الحرام رزقا لجاز ، ولوجب أن يستحققوا المدح إذا أنفقوا من
الحرام ، وذلك باطل بالاتفاق ( 1 ) .
أقول : يتوجه أولا سؤال إلى أرباب الحل والعقد : بأن الرزق إن كان
هو الشئ المقسوم المخصوص به المرتزق ، فلا يعقل إنفاقه ، وإن كان
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 2 : 30 ، وكشف المراد : 341 ، وشرح المقاصد 4 : 318 - 319 ،
وشرح المواقف 8 : 172 .