قانونا عن الحرام ويحتسب الحرام رزقا للعباد ؟ !
والذي هو الحق ما أشير إليه وهو : أن النظر هنا إلى المراد من الرزق
الذي مدح الله المتقين والمؤمنين على إنفاقه ، وهو محصور طبعا في
الحلال ، لأجل القرائن ، ومنها تقديم الظرف الظاهر في الحصر ، مشيرا
إلى أن المؤمن لا ينفق إلا مما اختص به ، ويكون تحت سلطانه حسب
القوانين الإلهية .
البحث الثاني
دلالة الآية على وجود صاحب الزمان - عجل الله فرجه -
اختلفت كلمات المتكلمين من الشيعة وغيرهم في الإمام الثاني
عشر - عجل الله تعالى فرجه - فذهبت الطائفة الحقة إلى أنه ابن
الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وقد غاب غيبتين : صغرى وكبرى ، وهو الآن في
الغيبة الكبرى ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم
حتى يأتي ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا ( 1 ) .
وسائر الفرق الإسلامية اختلفت عقائدهم به بين مؤمن به وبين كافر
بوجوده ، أو ببقائه ، أو بظهوره .
وتفصيل المسألة يأتي في ذيل بعض الآيات الأخر المستدل بها
عليه وعلى ظهوره - إن شاء الله تعالى - جعلنا من المستشهدين بين يديه .
هامش
1 - الحديث مشهور ، انظر عوالي اللآلي 4 : 91 وما علق عليه محققه الآقا مجتبى العراقي .