تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
قانونا عن الحرام ويحتسب الحرام رزقا للعباد ؟ ! والذي هو الحق ما أشير إليه وهو : أن النظر هنا إلى المراد من الرزق الذي مدح الله المتقين والمؤمنين على إنفاقه ، وهو محصور طبعا في الحلال ، لأجل القرائن ، ومنها تقديم الظرف الظاهر في الحصر ، مشيرا إلى أن المؤمن لا ينفق إلا مما اختص به ، ويكون تحت سلطانه حسب القوانين الإلهية . البحث الثاني دلالة الآية على وجود صاحب الزمان - عجل الله فرجه - اختلفت كلمات المتكلمين من الشيعة وغيرهم في الإمام الثاني عشر - عجل الله تعالى فرجه - فذهبت الطائفة الحقة إلى أنه ابن الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وقد غاب غيبتين : صغرى وكبرى ، وهو الآن في الغيبة الكبرى ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يأتي ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا ( 1 ) . وسائر الفرق الإسلامية اختلفت عقائدهم به بين مؤمن به وبين كافر بوجوده ، أو ببقائه ، أو بظهوره . وتفصيل المسألة يأتي في ذيل بعض الآيات الأخر المستدل بها عليه وعلى ظهوره - إن شاء الله تعالى - جعلنا من المستشهدين بين يديه .
هامش
1 - الحديث مشهور ، انظر عوالي اللآلي 4 : 91 وما علق عليه محققه الآقا مجتبى العراقي .