تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
دائمون ) * ( 1 ) هذا ، مع أن وجوب الإدامة لا يستفاد من الآية الكريمة . وتوهم : أن المقصود من الصلاة هي الفرائض ، ومن الإنفاق هي الزكاة الواجبة ، وأن الإيمان بالغيب لازم ، فيعلم أن الإدامة واجبة . في غير محله ، لما عرفت من أعمية الآية ، ومن أن الاختصاص المزبور لا يورث لزوم الإدامة . فبالجملة : لا تدل الآية الكريمة على أزيد من مطلوبية الصلاة ومطلوبية تعديلها ، بحسب الصورة الظاهرة وبحسب الآداب الباطنية . المسألة الرابعة حول دلالة الآية على جواز تمليك البضع قد تقرر أن قضية عموم الآية جواز إنفاق العبيد والإماء ، فإنها من الأرزاق قطعا ، بخلاف مثل العلوم والمعارف ، فإن في كونها رزقا خلافا لما لا تنفد ، والإنفاق هو الإنفاد كما مر . وعلى هذا تدل الآية الشريفة على جواز تمليك البضع وهبته ، من غير خصوصية معتبرة في ذلك - حسب الإطلاق - إلا إذا قام الدليل المقيد . وتوهم قصورها عن إثبات مثل هذا النحو من الإنفاق ، في غير موقعه . والله العالم بحقائق أحكامه .
هامش
1 - المعارج ( 70 ) : 23 .