دائمون ) * ( 1 ) هذا ، مع أن وجوب الإدامة لا يستفاد من الآية الكريمة .
وتوهم : أن المقصود من الصلاة هي الفرائض ، ومن الإنفاق هي
الزكاة الواجبة ، وأن الإيمان بالغيب لازم ، فيعلم أن الإدامة واجبة .
في غير محله ، لما عرفت من أعمية الآية ، ومن أن الاختصاص
المزبور لا يورث لزوم الإدامة .
فبالجملة : لا تدل الآية الكريمة على أزيد من مطلوبية الصلاة
ومطلوبية تعديلها ، بحسب الصورة الظاهرة وبحسب الآداب الباطنية .
المسألة الرابعة
حول دلالة الآية على جواز تمليك البضع
قد تقرر أن قضية عموم الآية جواز إنفاق العبيد والإماء ، فإنها من
الأرزاق قطعا ، بخلاف مثل العلوم والمعارف ، فإن في كونها رزقا خلافا لما
لا تنفد ، والإنفاق هو الإنفاد كما مر . وعلى هذا تدل الآية الشريفة على جواز
تمليك البضع وهبته ، من غير خصوصية معتبرة في ذلك - حسب الإطلاق -
إلا إذا قام الدليل المقيد .
وتوهم قصورها عن إثبات مثل هذا النحو من الإنفاق ، في غير موقعه .
والله العالم بحقائق أحكامه .
هامش
1 - المعارج ( 70 ) : 23 .