تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
المسألة الثانية حول استحباب مطلق الإنفاق قضية العمومات والإطلاقات المذكورة في البحوث السابقة لقوله تعالى : * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * استحباب مطلق الإنفاق ، لا إلى حد التقتير . وفي تفسير الفخر أخذا عن غيره : أدخل " من " التبعيضية صيانة لهم وكفا عن الإسراف والتبذير المنهي عنه ( 1 ) . انتهى . وهو عجيب ، فإنه يمنع من إنفاق كل ما تيسر له وجميع أمواله وأرزاقه ، من غير ارتباطه بالإسراف والتبذير ، وقد عرفت أنه ناظر إلى قوله تعالى : * ( ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) * ( 2 ) ، ويصح التمسك بها لإثبات استحباب الزكاة على الصبيان ، وأن الإنفاق من كل أحد مقبول ومطلوب إلا ما خرج بالدليل . ويشهد على استحباب التعليم والإرشاد ، وغير ذلك من أنواع الإنفاقات المختلفة ، الحاصل اختلافها من أنحاء الرزق وأقسام الرازق والمنفق وغير ذلك . ويدل على أن الإنفاق على غير المسلم جائز حسب العموم المستفاد من الحذف ، فيصح إعطاء الزكاة لغير المسلم والمؤمن إلا إذا قام الدليل على خلافه .
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 2 : 31 . 2 - الإسراء ( 17 ) : 29 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 440 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني