تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
فبالجملة : تحصل أن ما زعمه بعض المفسرين من أرباب الحديث : بأن المراد من الصلاة هي الواجبة ومن الزكاة هي المفروضة ( 1 ) ، في غير محله ، بل المراد معنى أعم من الواجب والمندوب ، لأن قوام الإسلام بالصلاة من غير نظر إلى وجهها من الوجوب والندب ، وأساس الإسلام الزكاة ، وهي قنطرة الإسلام ، وتلك عمود الدين ، من غير فرق بين الندب والوجوب ، لأنهما من العناوين الوهمية ، لا تختلف بهما الحقائق المقصودة من التشريع الأصلي والأغراض العالية من الأمر بهما ، بل النظر هنا إلى الواجبات العقلية القلبية ، والمفروضات العقلية القالبية البدنية والمالية ، التي بها قوام النظام الفردي والاجتماعي ، والتي بها بناء الحكومات والسياسات الملكوتية والملكية .

النقطة الثامنة

في إتيان الجمل الثلاثة في هذه الآية بصيغة المضارع - الدال على التجدد والاستمرار - إشعار ودفع توهم اختصاص الآية بالموجودين في عهد النزول ، كما توهموه .
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 104 .