تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
والكفار ، وأعم من التمليك والإيقاف . النقطة السابعة حول عمومية الصلاة والإنفاق من الواجب والمندوب هذه الكريمة الشريفة جملة إخبارية ، ولكنها تشير وتومئ إلى الترغيب بالإيمان بالغيب والحث والإغراء بالصلاة والإنفاق . وربما يتوهم الإشكال : في أن الأعمية من الصلوات الواجبة والمندوبة ، ومن الإنفاقات المفروضة كالزكوات المفروضة والمستحبة ، غير ممكن ، لأن الجمع بين الواجب والمستحب ، لا يمكن إلا بعد إمكان الجمع بين المعاني الحرفية ، على ما تقرر في الأصول . وفيه : أن البعث الواحد إلى الواجب والمستحب ولو كان غير معقول ، ولكن إفادة المطلوبية المطلقة والمحبوبية الذاتية معقول بالجملة الواحدة ، وعلى هذا يقال : إن قوله تعالى : * ( يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ) * ، ليس في موقف إيجاب الإقامة أو الإنفاق ولا في مقام الاستحباب ، بل هو في موقف الإخبار الملازم أحيانا للترغيب نحو هذه الأمور ، فإن الوجوب والاستحباب يستفاد من القرائن الوجودية أو العدمية الحافة بالكلام ، فلا مانع عقلا من كون الآية الشريفة مشتملة على إفادة المعنى الإنشائي ، ويكون بالنسبة إلى الصلوات الواجبة إنشاء إيجابيا ، وبالنسبة إلى المندوبات استحبابيا ، كما لا يخفى .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 436 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني