تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
النقطة الخامسة حول * ( يقيمون الصلاة ) * ما كان يرجع إلى العموم الأفرادي في قوله تعالى : * ( يؤمنون بالغيب ) * نفيا وإثباتا ، يأتي في قوله تعالى : * ( يقيمون الصلاة ) * وفي قوله : * ( ينفقون ) * ، وقد عرفت أن الأدلة قاصرة عن حصر هذه الطائفة بالمؤمنين من العرب أو المؤمنين من أهل الكتاب . وإنما الكلام حول أن في إفادة الإتيان بالصلاة بقوله : * ( يقيمون الصلاة ) * نكتة أم لا ؟ وقد مضى شطر من البحث حوله في بحث اللغة والصرف . والذي يظهر للمتتبع الخبير البصير : أن إقامة الصلاة إشعار بالإتيان بالصلاة على مستوى القوانين الشرعية الواردة في تعيين حدودها من ناحية ماهية الصلاة وكيفيتها وأجزائها وترتيبها ، ومن ناحية شروطها وخصوصياتها ، ومن ناحية موانعها وقواطعها ، ومن النواحي الراجعة إلى أحكامها القلبية زائدا على الأحكام القالبية ، بحضور القلب وإخلاص النية والتوجه التام إلى أنه في محضر رب العالمين ، وهي المأدبة التي دعي إليها من تلك الناحية المقدسة فليلاحظ جميع الكمالات اللائقة للحضور ورفض النواقض المنافية للتشرف بساحة القدس والوصول إلى فناء الرب المأمول ، فإن في ذلك إقامة الصلاة ، وفيه صيانتها عن الاعوجاج والانحراف . وسيمر عليك - إن شاء الله تعالى - عند