تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
والمعاد ، ولا يكون مما انزل إليه حين نزول هذه السورة ، وإن كان نزل إليه بعدها ، وهذا هو الموجود الذي يصح في حقه الحضور والغياب ، كما أشرنا إليه في بحوث اللغة والصرف ، ويكون حين طلوع الإسلام وبعده غائبا ، ويصح عليه الحضور في الزمان المتأخر ، وهو القائم من آل محمد عجل الله تعالى فرجهم . وقد ورد في بعض أحاديثنا ما يؤيد ذلك : فعن " إكمال الدين " عن داود بن كثير الرقي ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " في قوله تعالى : * ( يؤمنون بالغيب ) * من أقر بقيام القائم ( عليه السلام ) أنه حق " ( 1 ) . وعنه مسندا عن يحيى بن أبي القاسم ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " والغيب هو الحجة الغائب * ( ويقولون ، لولا انزل عليه آية من ربه قل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) * " ( 2 ) .

إيقاظ

وربما يدل على أن المراد من الإيمان بالغيب ، هو العمل الجارحي والإقرار بأحد أركان الدين وأصول المذهب ، أن هذه الآية في حكم التفسير للآية السابقة ، ولا معنى للتقوى حسب الأفهام العرفية إلا الاتقاء في مقام العمل والفعل ، كما يشهد له قوله : * ( يقيمون الصلاة . . . ) * إلى آخر الآية .
هامش
1 - كمال الدين 2 : 340 / 19 . 2 - راجع كمال الدين 2 : 340 / 20 .