تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
النقطة الرابعة حول تقديم الصفات وتأخيرها تقديم الإيمان بالغيب على إقامة الصلاة ، وهي على الإنفاق من الرزق ، ربما يكون لبعض الوجوه ، فإن الإيمان فعل القلب وعمل مجرد يحصل للنفس في ملكوته السفلى ، وأما الصلاة والإنفاق فمن الأفعال القالبية ومتعلقات الأبدان ومن الأعمال الملكية ، ولا سيما الإيمان بالغيب بناء على شموله لغيب السماوات والأرض ، فإنه لأجل تلك الإضافة يرجع إلى الأعمال الخاصة الحاصلة لطائفة من المؤمنين والمتقين . وأما تقديم الصلاة فلأشرفيتها على الإنفاق ، كما قدمت نوعا أو كلا عليه وعلى الزكاة ، ولأن التحلي بالصور الكمالية علة صدور الأفعال الحسنة ، والإنفاق لا يمكن إلا بعد الاستكمال بتلك الصورة الإلهية ، برفض القوى الشيطانية وغيرها . ولو كان المراد من إقامة الصلاة تعديلها أو الأمر بها وتوجيه الناس إليها ، فلا شبهة في أولويتها عليه ، بل يكون من ذكر العام بعد الخاص .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 432 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني