تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
يكون عن يمين الذنب وشماله ، ولاشتمالهما عليهما في حال الركوع والسجود سميت بها ( 1 ) . وغير خفي : أنه مع نهاية ابتكاره في المسائل القشرية والأدبية ابتلي بما لا يبتلى به الأصاغر ، ولا تمس الحاجة إلى إبداع الجديد حتى يقع فيما لا يعني ، والقول الفحل ما عرفت . ومن المحتمل كونها من الصلاة بمعنى الدعاء وما شابهه ، ولا يكون واويا ، فلا تكتب بالواو ، وحيث إن المتأخرين بناؤهم على الأخير يكتبونها بالألف ، ويعدون الواو غلطا . أقول : حيث لا يظهر للمتأمل المتدبر في أصول اللغات ، أن الصلاة بمعنى الدعاء واوي أو يائي ، لأن كلا الاحتمالين ممكن ، ضرورة أن احتمال كونه من صلى يصلي - أي من الفعل المتعدي بهمزة باب التفعيل - ممكن ، وأصل هذا الفعل المتعدي بتلك الهمزة هو صلا يصلو ، ثم بعد الانتقال إلى الباب المزبور اكتسب المعنى الآخر ، وقلبت الواو ياء . والاحتمال الآخر أيضا ممكن ، وهو كونه اسما من صلى يصلي ، وهو يائي ، ولا مجرد له . فعلى هذا يجوز الكتابة بالوجهين ، ولا برهان على تعين أحدهما إلا الأصل المزبور ، وهو تطابق الوجود اللفظي والكتبي ، فتدبر جيدا .
هامش
1 - الكشاف 1 : 40 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 420 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني