يكون عن يمين الذنب وشماله ، ولاشتمالهما عليهما في حال الركوع
والسجود سميت بها ( 1 ) .
وغير خفي : أنه مع نهاية ابتكاره في المسائل القشرية والأدبية
ابتلي بما لا يبتلى به الأصاغر ، ولا تمس الحاجة إلى إبداع الجديد حتى
يقع فيما لا يعني ، والقول الفحل ما عرفت .
ومن المحتمل كونها من الصلاة بمعنى الدعاء وما شابهه ، ولا يكون
واويا ، فلا تكتب بالواو ، وحيث إن المتأخرين بناؤهم على الأخير يكتبونها
بالألف ، ويعدون الواو غلطا .
أقول : حيث لا يظهر للمتأمل المتدبر في أصول اللغات ، أن الصلاة
بمعنى الدعاء واوي أو يائي ، لأن كلا الاحتمالين ممكن ، ضرورة أن احتمال
كونه من صلى يصلي - أي من الفعل المتعدي بهمزة باب التفعيل - ممكن ،
وأصل هذا الفعل المتعدي بتلك الهمزة هو صلا يصلو ، ثم بعد الانتقال إلى
الباب المزبور اكتسب المعنى الآخر ، وقلبت الواو ياء .
والاحتمال الآخر أيضا ممكن ، وهو كونه اسما من صلى يصلي ، وهو
يائي ، ولا مجرد له . فعلى هذا يجوز الكتابة بالوجهين ، ولا برهان على تعين
أحدهما إلا الأصل المزبور ، وهو تطابق الوجود اللفظي والكتبي ، فتدبر
جيدا .
هامش
1 - الكشاف 1 : 40 .